مقال لسعاد خيري
كتبهاالاهوازیة نت ، في 30 يناير 2008 الساعة: 08:25 ص
اليوم العالمي لانقاذ البشرية من جرائم الامبريالية والصهيونية في ستوكهولم
ان ماساة الشعب الاحوازي هي واحدة من المآسي التي تلف العالم نتيجة لسيادة العولمة الراسمالية القائمة على استغلال البشرية واستعبادها ونهب خيراتها والى هيمنة قطبها الاكبر، الامبريالية الامريكية .
حددت المنظمات العالمية المناهضة للعولمة الراسمالية ، يوم السبت الموافق 26/1/2008 يوما عالميا لانقاذ البشرية من جرائم الامبريالية والصهيونية. وتحت شعار انقذوا اطفال غزة ! انقذوا اطفال العراق! وجاء هذا النداء بعد فترة من الجزر الثوري النسبي الذي اطلقته الحركة في منتدياتها الكبرى ومسيراتها العالمية الجبارة ولا سيما في مناهضتها للحرب على العراق . وكان ذلك نتيجة حتمية للانطلاقة الجبارة الاولى للجماهير على النطاق العالمي لتحدي اعداء البشرية وتفجير الغضب المتراكم في صدورها لفترة جراء تقاعس بل وترهل القيادات الثورية السابقة . وجاءت انطلاقتها الجبارة لتثبت لنفسها وللتاريخ انها هي صانعة التاريخ ومربية القيادات . فايقظت بانطلاقتها الضمائر وعززت الثقة بقدرات البشرية ومهدت لاستعادة الحركة الثورية لدورها الطليعي . ولم يكن ذلك سهلا . فاستعادة المواقع الطليعية بعد ارتكاب الاخطاء اصعب بكثير من بنائها . ولذلك مرت الحركات والمنظمات المناهضة للعولمة الراسمالية بفترة طغى فيها الصراع الفكري على النشاط الجماهيري. وعلى الرغم من وضوح استراتيج الحركة وهدفها الرئيس : تحرير البشرية من العولمة الراسمالية ، فلا زال الخلاف حول سبل ووسائل تحقيق ذلك . وفي مقدمتها اشكال تنظيم حركة بهذه السعة والشمول وحاجتها الى القيادة السياسية المسلحة باحدث النظريات الثورية والمنهج الديالكتيكي لتسلح الحركة بما يمكنها من مواجهة جبروت العولمة الراسمالية وما تمتلكه من وسائل وادوات لقمع هذه الحركة او شلها وتشويه دورها واهدافها فضلا عن تطوير اشكال ووسائل الكفاح التي تلائم هذا العصر . فكثيرا ما تساءل الشبيبة وما فائدة التظاهر والاعتصام ؟ فقد قمنا بالعديد منها دعما لشعب فلسطين ضد جرائم اسرائيل المستمرة وضد الحرب على العراق وجرائم الاحتلال .
وبدلا مما هو متوقع ان تغص ساحة سركل توري في وسط ستوكهولم كالعادة، بالجماهير التي تضم الى جانب السويدين مناضلين من مختلف انحاء العالم معبرين عن وحدة اهدافهم وعن وحدة نضالهم ضد وحدة اعدائهم ، وللتعبير عن ادانتهم للجرائم الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني عامة وشعب واطفال غزة خاصة . والمطالبة بفك الحصار عن قطاع غزة الذي يعتبر من اقوى اسلحة الابادة الشاملة المدانة دوليا وعالميا. والعمل على خرق الحصار وتوصيل المواد الغذائية والادوية الى غزة. وادانة جرائم قوات الاحتلال ضد الشعب العراقي وانقاذ اكثر ضحاياها معاناة نساء العراق واطفاله، لم يعتصم في هذه الساحة الرائعة سوى حشد من شبيبة الشعب الاحوازي يحمل صور عشرات الشهداء من الشبيبة الاحوازية المناضلة من اجل حقوق شعبها في تقرير مصيره، على يد النظام الرجعي السلفي الايراني .
ان الانظمة السلفية الرجعية في السعودية وايران مهما ادعت عدائها للامبريالية والصهيونية فهي تقدم كل المساعدة والدعم لهما من خلال تجهيل الجماهير وحرف نضالها فضلا عن قمعها الاجرامي لمعارضيها وتكفيرها لكل الافكار والحركات التنويرية. فاذا كانت السعودية الممول الرئيس والراعي للمنظمات الارهابية كالقاعدة وامثالها الذين تتخذ الامبريالية الامريكية من جرائمهم مبررا لحروبها العدوانية وهيمنتها تحت شعار محابة الارهاب ، فان ايران تعمل على تأجيج الطائفية التي تمزق وحدة الشعوب وتضعف مقاومتها للهيمنة الامبريالية والصهيونية كما يجري في العراق وفلسطين ولبنان، بهدف اقامة الانظمة السلفية التابعة لها. لقد شكى الشباب الاحوازي من تجاهل العالم لمأساتهم وتغاضيه عن جرائم النظام العنصري الايراني .
ان ماساة الشعب الاحوازي هي واحدة من المآسي التي تلف العالم نتيجة لسيادة العولمة الراسمالية القائمة على استغلال البشرية واستعبادها ونهب خيراتها والى هيمنة قطبها الاكبر، الامبريالية الامريكية . اذ لم تقم سيادتها الاعلى انقاض التجارب الاشتراكية وتشويه الحركات الثورية واضعاف حركات التحرر الوطني . واذ تواجه البشرية كل هذا الزخم من الجرائم فانها تضع في اولويات كفاحها قضايا الشعوب الاشد خطورة والتي تتعرض شعوبها للابادة الجماعية وفي نفس الوقت الاشد تأثير على مصير الحركة التحررية العالمية المناهضة للعولمة الراسمالية. ولاشك في حق وقدرة مناضلي الشعب الاحوازي الاستفادة من جميع التحركات العالمية من خلال المساهمة فيها وعرض قضيتهم والمطالبة بدعمها وصيانة حركتهم من التعصب القومي ومن عزل قضيتهم عن القضية العامة للبشرية، فضلا عن فصل نضالهم ضد للنظام الرجعي السلفي الايراني عن النضال ضد العولمة الراسمالية وقطبها الاكبر الامبريالية الامريكية . فالتحريض الامريكي لمعاداة ايران واعتبارها العدو الاكبر للعرب وللسلام العالمي يصب في مخططها للحرب علي ايران، التي لا تهدف الى تحرير الشعوب الايرانية ومنها الشعب الاحوازي من النظام الرجعي العنصري وانما لمزيد من استعبادها كما يجرى للشعب العراقي بذريعة تحريره من النظام الدكتاتوري. فضلا عن ان أي حرب على ايران سيكون شعب الاحواز والشعب العراقي في مقدمة ضحاياها نظرا لقرب مواقعهما من اهداف الحرب فضلا عن احتوائهما لاكبر مكامن النفط.
فالى مزيد من النضالات الجماهيرية العالمية والى مزيد في تنوع هذه النضالات وتطوير المبادرات الجماهيرية على النطاق العالمي ولاسيما المزيد من الاضرابات والاعتصامات العمالية بل والمدنية العامة ورفض العمل في انتاج الاسلحة ونقلها. والى مزيد من العمل لكسب القوات المسلحة وامتناعها عن خوض الحروب . وتشجيع مختلف اشكال مقاومة الاحتلال والاستعباد . والى مزيد من الكفاح الفكري ضد مختلف النظريات الراسمالية والصهيونية و السلفية والعنصرية. والعمل على استنهاض جميع طاقات البشرية الادبية والفنية ولاسيما الغناء والموسيقى والرسم لاستثارة همم الجماهير والهاب مشاعرها. ومن خلال كل هذا وتطوره فقط يتحقق النصر
سعاد خيري في28/1/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























